إحياء يوم العصا البيضاء
إحياء يوم العصا البيضاء
تحتفل منظمات عالمية مختلفة بيوم العصا البيضاء حيث يصادف الخامس عشر من أكتوبر 2009 هذه المناسبة والتي تُستغل لرفع الوعي عن كل ما يهم الكفيف. وتشارك شركة الناطق بالفعاليات التي يطلقها مركز التدخل المبكر التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لإحياء هذه المناسبة وذلك يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2009. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتوقف قليلا لنتجاذب أطراف الحديث عما تحمله هذه المناسبة من معانٍ وإيحاءات سواء المُدركُ منها أم تلك التي تأتي وتروح دون أن يعير سوادنا لها أية إهتمام.
تعالوا معي نرى ما هي تلك المناسبة وبعض الحقائق عنها. وفي هذا السياق ذهبت إلى موسوعة ويكابيديا وبحثت عن هذه المناسبة فوجدت أن تعريفها الرسمي هو كالتالي:
(يوم السلامة بالعصا البيضاء). فالإيحاء الذي يذهب إليه إحياء هذه المناسبة هو أن العصا البيضاء تعزز سلامة الكفيف. وتذكر الموسوعة بأن إحياء هذه المناسبة هو تقليد وطني في أمريكا حيث يتم إحيائها في الخامس عشر من أكتوبر من كل عام. وبدأ هذا التقليد عام 1964. وهدف إحياء هذه المناسبة هو الإحتفال بالإنجازات التي يحققها المكفوفون في كل عام وتعزيز كون العصا البيضاء هي رمز لإستقلالية الكفيف. وأقر الرئيس الأمريكي ليندن جونسون هذه المناسبة كمناسبة وطنية حيث وقع عليها الرئيس بموافقة الكونكرس الأمريكي على أن تكون مناسبة وطنية يُحتفل بها في الولايات المتحدة الأمريكية في كل عام حسب الدستور الأمريكي. وهذا بالطبع يوحي بأن الكفيف في أمريكا نجح في توصيل ما يهمه من أمور إلى أعلى المستويات. فلم يتفضل عليه أحد بإقرار مناسبة كهذه في سنة دون أخرى بل تحولت إلى مناسبة وطنية يُحتفل بها رسميا. فالدستور الأمريكي يُلزم بإقرار فعاليات وإحتفالات رسمية في الخامس عشر من أكتوبر من كل عام. وهذا الإنجاز لم يكن من الممكن تحقيقه لولا جهود النخبة في الإتحاد الأمريكي الوطني للمكفوفين NFB.
الهدف الأول الذي إنطلق من أجله اليوم العالمي للعصا البيضاء في أمريكا هو لضمان سلامة الكفيف في الطرق والأماكن العامة حتى يعي سواد الناس بأن هذا الذي يحمل تلك العصا هو كفيف ويتوجب عليهم توخي الحرص والحذر حتى لا يناله أي أذي في الطرق والأماكن العامة. وكانت هذه بداية لتشريعات عديدة إنطلقت لضمان حقوق الكفيف في المجتمع.
تعالوا نعود إلى الوطن ونرى ما الذي تم إنجازه في هذا المجال وما الذي يمكن التخطيط له حتى يتم إنجازه في العام المقبل والأعوام القادمة. وما هي الإيحاءات التي تعززها فكرة حمل العصا البيضاء في الوطن. تعالوا نناقش مدى إدراك الكفيف لأهمية حمله للعصا البيضاء ولماذا لا نراه يحملها أو حتى يدرك كيفية إستعمالها. لماذا تذهب جهود تدريب الكفيف العربي على إستخدام العصا البيضاء سدى؟
ما الذي تعنيه العصا البيضاء لك، أنت الكفيف؟ وأنت المبصر الذي يهتم بشؤون الكفيف؟ وأنت المبصر الذي قد تكون قد علمت عن هذا الموضوع أو لم تعلم عنه؟
تعالوا نفتح أبواب النقاش لكي نفيد ونستفيد. يوجد كم هائل من الأفكار والخواطر بهذا الخصوص، تعالوا نتجاذب أطراف الحديث عنها ونجعله تقليدا دوريا.
عودة هزيم
- auda's blog
- الرجاء تسجيل الدخول أو التسجيل لتُعَلِق

التعليقات
إحياء يوم العصا البيضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم ...
يسعدني أن احتفل بيوم العصا البيضاء على صفحات موقع شركة الناطق التي لم يقتصر اهتمامها بالتكنولوجيا فحسب بل اهتمت بتفاصيل هامة بحياة الكفيف .
على ما يبدو شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) شهر حيوي إذا بذلك الشهر يوجد 31 مناسبة اذكر منها يوم العالمي للمرأة الريفية , يوم المعلم العالمي , ذكرى تأسيس الأمم المتحدة
والذي لفت انتباهي وجود يومين يخصان الكفيف إذا يصادف يوم 12 يوم الرؤية العالمي و يومنا هذا الذي نحتفل به اليوم يوم العصا البيضاء
قال لي أحدهم لماذا نحصص يوم لاحتفال بعيد الأم أويبوم العصا ........الخ بل يجب أن نحتفل كل يوم و انا أرى ذلك مستحيل إذا احتفلنا كل يوم بعيد ما , أصبح الفرح روتيني ولم يبقى شيئ يبعث في نفوسنا البهجة والسرور.....
ضرورة وجود يوم للاحتفال بمناسبة ما يجعلنا نتذكر السبب الذي جُعِل من ذلك اليوم يوماًعالمياً , وقد يكون فرصة لإيجاد حلول لمشكلات تدور حول طبيعية ذلك اليوم, وقد يكون مجال لتبادل الافكار
وجميل جداً أن تكون هناك استمرارية ومساحة للنقاش قابلة للتجديد والتطوير للنقاط التي سوف نعتمدها بخصوص العصا البيضاء ويومها حتى نصل إن شاء الله بيوم 15 أكتوبر من عام 2010 ونرى ماذا فعلنا؟؟
علينا أن تنفق أولاً على أهمية يوم العصا وغيره , لم تًخلق تلك الأيام عن عبث, دعوني أخبركم أن اليوم أيضاً يصادف اليوم العالمي لغسل اليدين ...
نعم لغسل اليدين قد يسخر البعض من الاحتفال بهذا اليوم كما حدث معي ويقول هل يستحق غسل اليدين كل هذا الاهتمام؟
ولكن حين قرأت عنه لفت نظري شعار ذلك اليوم ( اغسل يديك تنقذ طفلاً من الموت)
حيث جاء في بيان المكتب الصحفي لليونيسف غسل اليدين بالماء والصابون باعتباره واحداً من أنجح طرق منع الإصابة بأمراض الإسهالات والالتهابات الرئوية التي تؤدي إلى وفاة أكثر من 3.5 مليون طفل سنوياً في العالم .
وقالت المتحدثة باسم اليونيسف (فيروينك تافو) إن خمسة آلاف طفل يموتون يومياً في العالم من جراء الإصابة بالإسهال، وأنه يمكن تفادي نصف هذه الوفيات إذا اعتاد الأطفال غسل اليدين بالماء والصابون، قبل الوجبات، وبعد الدخول إلى الحمام.
نعم إنه يوم يستحق الاهتمام ...
أرجو أن نكون قد اتفقنا على عدم تصغير أهمية تلك المناسبات في حال وُظف الإحتفال بها بالشكل الصحيح والذي يهدف إلى العمل والسعي للوصول الغاية المرجوة من ذلك....
هيّا لنرى يوم العصا البيضاء , بنظارة بيضاء , برؤية بيضاء, بنظرة تفاؤل ومساواة
للحديث بقية
.لنا عودة إن شاء الله
الذكرى الدورية هي لرفع الوعي
أهلا بك أستاذة ضحى ،،،
لم أنتبه لهذا العدد من الإحتفاليات في شهر أكتوبر وكأن كل ذو شأن له مناسبة يحييها. أنا غير متفاجئ لوجود يوم "لغسل اليدين". والهدف هو أن يستغرب العارف عنه لأول مرة فيقرأ عنه ويعرف هدفه وها قد نجحت في تعريفي عنه مع أنني من الداعيين إلى غسل اليدين في كل مرة أعود بها من خارج المنزل أو المكتب. ويحضرني موقف أكثر إثارة من ذلك وهو أن صديق من الأصدقاء الذين يشغفهم حب التقنيات والذي إلتقيت به لأول مرة وجدته يصر على غسل يديه قبل العبث بأجهزته الإلكيترونية. وعندما سألني عن كيف نقوم بتشغيلها إستأذنت منه وقمت بغسل يداي أيضا. وضحكنا سويا على هذه الظاهرة وقال لي أنه أُصيب بداء الوسواس وهو لا يحب أن يلمس أحدهم أجهزته ولو كان لا بد فيجب عليه من أن يغسل يديه حيث أصبح ذلك طقسا أتداوله في كل مرة أقابل فيها ذلك الصديق.
أود لو يكون لنا معايير نستخدمها لكي نقيس من خلالها ما الذي تم إنجازه العام القادم إذا أحيانا الله لنرفع الوعي ثانية عن يوم العصا البيضاء.
أرجو أن يشاركنا أصدقاء أخر ويدلوا بدلوهم عن العصا البيضاء وما الذي تعنيه لهم. ولماذا لا يتقنون إستخدامها. فأنا لا أراهم يحملونها معهم في كل مكان يذهبون إليه. لماذا في رأيك هذه الظاهرة التي يترك فيها الكفيف العربي العصا البيضاء؟
إحياء يوم العصا البيضاء
الحقيقة أنا من الذين لا يستخدمون أبدا العصا البيضاء في تنقلاتي في لبنان بل أعتمد في تنقلاتي عند الضرورة إما على رفيق أو على سيارات الأجرة كون معظم الناس لا يأبهون لوجودها في أيدي المكفوفين عدا عن أن الشوارع عندنا دائمة التغير حيث إنه من الصعوبة بمكان حفظ معالم الشارع الذي تتجول فيه علاوة على أن بعض مالكي المحال التجارية كالبقاليات وغيرها يسدون الأرصفة بصناديق البندورة وغيرها على سبيل المثال لا الحصر. بعض المكفوفين في بلدي يغامرون باستخدام العصا البيضاء لكنهم يتحملون وحدهم نتائج أفعالهم فعلى سبيل المثال كان أحد أصدقائي من المكفوفين يسير مستخدما عصاه البيضاء فأتت سيارة ودهستها آخذة الجزء الأكبر منها معها حتى غدت كالقلم في يده، ومرة كان أخي الأكبر الذي توفاه الله منذ ست سنوات يسير مع أحد زملائه المكفوفين الذين يتباهون بالسير منفردين في شوارع بيروت لتشجيعه على القيام بمثل هكذا خطوة فصادف أن وقعا الإثنان في حفرة لشيء ما كانت تبنيه الدولة وكان من نتيجة سقوطهما مكوثهما مدة شهرين في الفراش للعلاج من الكسور التي أصيبا بها. لم يكن الحال على هذا المنوال عندما مكثت في تونس للدراسة لمدة سنتين بين العامين 84-85 حيث كنت أتجول وحدي دون أي خوف في شوارعها وأركب وحدي في حوافلها ممتشقا عصاي البيضاء، فالناس في تلك البلاد منشئين منذ الصغر على احترام الكفيف وعصاه البيضاء فعلى سبيل المثال عندما أرفع عصاي البيضاء لقطع الطريق فإن كافة السيارات التي تسير في الشارع تقف حتى أمر وأن ركبت الحافلة وحدي ينهض أكثر من راكب حتى أجلس مع أن هنالك أربعة مقاعد أمامية مخصصة للمعاقين. وإن دخلت إلى مصرف أو مخزن كبير للبيع المعروف عندنا ب Sopermarket منفردا، يأتي أي موظف ليقول إسمي فلان، هل تريد أية مساعدة؟ الحقيقة أن كل الناس من صغيرهم إلى كبيرهم يحاورونك عندما يرونك منفردا في الطريق في تلك البلاد على ما رأيته في ذلك الزمان، ليت هذا يحصل عندنا.
الوطن والعصا البيضاء
أهلا بك سيد بديع ،،،
مشاركة رائعة جدا. وبعد قرائتها ومعرفة تجربتك الشخصية والقصص التي سقتها لنا يبدو أنه من السذاجة بمكان أن نتحدث عن سلامة الكفيف في يوم العصا البيضاء حيث أن إحياء المناسبة هو لرفع الوعي لدى متوسط المواطن لكي ينتبه إلى الكفيف الحامل للعصا. أما إذا كانت البنية التحتية في المدن العربية غير آمنة فكيف نرفع الوعي لدى تلك البنية التحتية البهيمة؟ نحن نعلم أن أحدا لن يحرك ساكنا لإزالة صناديق البندورة أو وضع سياج أو حواجز على الحفر التي تحفرها الدولة.
كما أثارتني تجربتك في تونس رغم أنني زرتها ولكن لفترة قصيرة جدا لم أتمكن من خلالها معرفة ذلك التعاون الذي يبديه المواطن التونسي مع الكفيف. وبذلك يتضح لنا أن إحياء يوم العصا البيضاء في الوطن يجب أن تكون له أبعاد أخرى غير تلك المعنية بسلامته على الطرق. علّ ذلك البعد يكون معنيا بأن هناك كفيف يعيش بيننا وله متطلبات أدناها الإحترام ومنحه ذات الفرص التي تمنح للجيمع ولكن هل للجميع فرص في الوطن؟
العصا البيضاء وما عليها ...
عدنا والعَود احمد إن شاء الله
اعتذر عن التأخير
نعود لموضوعنا
في حلب لم أشاهد استخدام للعصا البيضاء بشكل ملحوظ فالأغلب لديه عصا من الخيزران
اذكر أننا خضعنا لدورة تثقفية لمهارات التنقل والحركة عندما سالت إحدى المعلمات عن سبب عدم استخدام للعصا كان الجواب هو الخجل
بصراحة اهتمامي بيوم العصا جاء بعد تجربتي خلال تلك الدورة عندما طلبت مني الدكتورة شادن عيلوات التي أكن لها كل الحب والتقدير .
المهم طلبت مني أن أرتدي ماسك للعيون وأستعين بالعصا لم أجد صعوبة كبيرة وحتى لما رافقتني بالمسير .
في المنزل جربت المشي دون العصا أحسست بالضياع , صحيح أنني في مكان مألوف ولكن أحسست بشئ ينقصني
أرى أنه من أسباب عدم استخدام الكفيف للعصا طبعاً نفس النقطة التي ذكرها الأستاذ بديع وإضافة لذلك شعور بعض مستخدمين العصا بالعجز والضعف بدوري أقول لهم لماذا نرى الموضوع من هذه الناحية لماذا لا نراه برؤية الاستعانة
أيضاً عدم وجود حصص تدريببة في مدارس الكفوفين لمهارات التنقل والحركة , إساءة الإعلام والشارع لصورة حاملين العصا , جهل البعض بفائدتها لجهلهم بطريقة استخدامها
بصراحة أستاذي الكريم الموضوع هام جداً ويجب أن نحتفل , طبعاً احتفالنا يجب أن لا يكون مجرد كلام فقط
نحن نسعى إلى التطبيق , حلمنا أن نصل
دعوني أزف إليكم هذا الخبر :يوم الثلاثاء هناك اجتماع شبابي مكون على الأغلب من 7 أشخاص مكفوفين ومبصرين , يجمعهم نفس الهدف إن شاء الله , موعدنا لعمل شي , لخلق وعي حقيقي
فكرة وصلتني من شخص مهتم بتفاصيل المكفوفين ونصحني أن نذهب لفرع المرور ونتكلم عن العصا البيضاء وننزل للشارع ....
أتمنى أن نصل ...
قد نصل....
أحلم بأن أكتب السنة المقبلة بيوم 15 اكتوبر نحن وصلنا
كلمة لا بد منها: أشكر الدكتورة شادن عليوات على كل شئ
للحديث بقية بتفاصيل أكثر
شكراً لكم جميعاً
مع فائق احترامي واتقديري
ضحى
في الرياض ... مبصرون يجربون العصا البيضاء في إحتفالية للمكفوفين
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
وجدت هذا الرابط وهو عن احتفال بيوم العصا البيضاء والسبب من لونها أبيض .......
أترككم من الرابط
تفضلوا
http://www.saudi1.tv/aDetails.aspx?id=754&Type=1
وشكراً